عبد الله المرجاني

942

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

ما جاء في ذم من لم يصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم : قال صلى اللّه عليه وسلم : « البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي صلى اللّه عليه وسلم » « 1 » . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من ذكرت عنده فلم يصل عليّ أخطيء به طريق الجنة » « 2 » . وفي رواية : « من نسي الصلاة عليّ نسي طريق الجنة » « 3 » . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ » « 4 » . الإرغام والترغيم : الإذلال . قال القاضي عياض « 5 » : « أهل الفقه متفقون على جواز الصلاة على غير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أنه لا تجوز الصلاة على غير النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : لا تنبغي الصلاة على أحد إلا النبيين وقال سفيان : يكره أن يصلي إلا على نبي » . قال القاضي أبو الفضل « 6 » : « ووجدت بخط بعض شيوخي مذهب مالك لا يجوز أن يصلي على أحد من الأنبياء سوى محمد صلى اللّه عليه وسلم ، قال : وهذا غير معروف من مذهبه ، وقال مالك في المبسوط : أكره الصلاة على غير الأنبياء ،

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 201 ، وأبو يعلى في المسند 2 / 147 برقم ( 6676 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 459 وهو حديث صحيح ، ابن السني : عمل اليوم ص 147 عن علي بن الحسين . ( 2 ) حديث جعفر بن محمد : ذكره عياض في الشفا 2 / 62 ، والهيثمي في مجمع لزوائد 1 / 164 وقال : « رواه الطبراني وفيه بشير بن محمد الكندي وهو ضعيف » . وفيه غرابة ونكارة . ( 3 ) الرواية ذكرها عياض في الشفا 2 / 63 وفيها غرابة ونكارة . ( 4 ) حديث أبي هريرة ذكره القاضي عياض في الشفا 2 / 62 ، ابن القيم الجوزية في جلاء الأفهام ص 45 ، الأشخر اليمني في بهجة المحافل 2 / 412 . ( 5 ) قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا 2 / 65 ، ابن حجر : فتح الباري 11 / 169 - 170 . ( 6 ) قول القاضي عياض ورد عنده في الشفا 2 / 65 ، ابن حجر : فتح الباري 11 / 169 - 170 .